الشيخ الطوسي
273
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
عليه قضاؤه حسب ما قدمناه . ومن ترك الوقوف بعرفات متعمدا ، أو بالمشعر الحرام ، فلا حج له . فإن ترك الوقوف بعرفات ناسيا ، كان عليه أن يعود ، فيقف بها ما بينه وبين طلوع الفجر من يوم النحر . فإن لم يذكر إلا بعد طلوع الفجر ، وكان قد وقف بالمشعر ، فقد تم حجه ، وليس عليه شئ . وإذا ورد الحاج ليلا ، وعلم : أنه مضى إلى عرفات ، وقف بها وإن كان قليلا ، ثم عاد إلى المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، وجب عليه المضي إليها والوقوف بها ، ثم يجئ إلى المشعر الحرام . فإن غلب على ظنه أنه إن مضى إلى عرفات ، لم يلحق المشعر قبل طلوع الشمس ، اقتصر على الوقوف بالمشعر ، وقد تم حجه ، وليس عليه شئ . ومن أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الحج . وإن أدركه بعد طلوع الشمس ، فقد فاته الحج . ومن وقف بعرفات ، ثم قصد المشعر ، فعاقه في الطريق عائق ، فلم يلحق إلى قرب الزوال ، فقد تم حجه ، ويقف قليلا بالمشعر ويمضي إلى منى . ومن لم يكن قد وقف بعرفات ، وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس ، فقد فاته الحج ، لأنه لم يلحق أحد الموقفين في وقته . ومن فاته الحج ، فليقم على إحرامه إلى انقضاء أيام